وزير الثقافة السوري: سعاد الصباح شمس الكويت وشمس العرب

سوريا الحرة تكرّمها في أول مهرجاناتها الدولية للشعر
“نكرّم سعادة الشيخة، الشاعرة، الأم، شمس الكويت وشمس العرب الدكتورة سعاد الصباح”.. بهذه التقديم الآسر أعلن وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، في كلمة له في حفل انطلاق الدورة الأولى من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي بدار الأوبرا في دمشق، عن ندوة تكريمية للدكتورة الشاعرة سعاد الصباح تنعقد مساء اليوم في دار الأوبرا، ويشارك فيها مدير دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع الأديب علي المسعودي، ودكتور الأدب العربي الأكاديمي والناقد د. فايز الداية، والأديب الدكتور نزار العاني.
وتتميز الندوة بأن المتحدثين فيها عايشوا تجربة الشاعرة عن قرب، حيث الاطلاع المباشر واليومي للأديب علي المسعودي على نتاجات الشاعرة الإبداعية، وعلى نشاطاتها الثقافية المتعددة، وكذا الأمر بالنسبة للدكتور نزار العاني الذي عمل لسنوات في دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع، ولمس مختلف إبداعات ونشاطات واهتمامات الدكتورة سعاد الصباح، وكذا الحال مع الدكتور فايز الداية الذي عايش تجربة الدكتورة الشعرية عن قرب خلال سنوات عديدة قضاها أستاذا للأدب العربي في دولة الكويت.
_فعاليات
كانت فعاليات مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي في دورته الأول ىقد انطلق الأحد الماضي على خشبة دار الأوبرا، في تظاهرة ثقافية جمعت الكلمة بالإبداع، وأعادت إلى المدينة التي طالما ارتبط اسمها بالشعر مكانتها بوصفها منارة للثقافة العربية.
يشارك في المهرجان 55 شاعراً وأديباً ومحاضراً من 16 دولة عربية،في برنامج يتضمن أمسيات شعرية وندوات فكرية ونقدية، في احتفاء بالقصيدة العربية ودورها في ترسيخ الهوية الثقافية وتعزيز الحوار بين المبدعين العرب.
_انطلاق
استُهل حفل افتتاح المهرجان بعرض بصري حمل عنوان “دمشقوالشعر”، استعرض المكانة التاريخية للعاصمة السورية في مسيرة القصيدة العربية، تلاه تقديم أغنية “القصيدة السورية” التي حظيت بتفاعل واستحسان الحضور، لما حملته من احتفاء بالمحافظاتالسورية ووحدة الجغرافيا والهوية الثقافية.
وأعقب ذلك كلمة وزير الثقافة محمد ياسين صالح، الذي أكد أن انطلاق الدورة الأولى من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي تمثل عودة دمشق إلى موقعها الطبيعي عاصمةً للشعر العربي، وإيذاناً بمرحلة جديدة تستعيد فيها سوريا حضورها الثقافي ودورها الريادي في احتضان الإبداع والكلمة الحرة بعد سنوات من الحرمان والقمع ومحاولات تشويه صورتها الثقافية، مشيراً إلى أن الشام استعادت اليوم صوتها الحر ومنبرها الذي يجمع الشعراء والمبدعين من مختلف أنحاء الوطن العربي.
وأشار الصالح إلى أن المهرجان يشهد تكريم عدد من الشعراء والنقادوالمفكرين العرب الذين كان لهم دور بارز في خدمة الثقافة العربية ومواقف مشرفة تجاه سوريا، من بينهم الشاعر اللبناني شوقي بزيع، والناقد الدكتور خلدون الشمعة، والدكتور عبد الله الغذامي، والشيخة الشاعرة سعاد الصباح، والدكتور حسن النعمة، والشاعر مشعل السعدي، والأديب علي المسعودي، إلى جانب تكريم كل من وقف إلى جانب سوريا من شعراء وأدباء عرب.
وكشف الصالح عن إطلاق عدد من المبادرات الثقافية الجديدة، أبرزها جائزة البردة الشامية في المديح النبوي، وجائزة السيف الدمشقي في الشعر العربي، إضافة إلى تدشين موقع ديوان شعراء سوريا الذي يضم نتاج الشعراء السوريين ويُحدَّث باستمرار، فضلاً عن الإعلان عن تأسيس لجنة الشعر النبطي، تأكيداً على أصالة هذا اللون الشعري في البادية والحضر.