أخبار

مسامرة أدبية بعنوان: “الطائف في خمسة مؤلفات حديثة”

شهدت جمعية أدبي الطائف مسامرة أدبية بعنوان: “الطائف في خمسة مؤلفات حديثة” أقامها فريق سفراء جمعية الأدب المهنية بالطائف للباحث والناقد الأدبي حسين بافقيه، وأدارت الحوار الشاعرة والناقدة الدكتورة مستورة العرابي رئيس فريق سفراء الأدب بالطائف، والتي جعلت فاتحة المسامرة مقطوعة شعرية أنيقة ورقيقة قالت منها:
“تبدّتْ لنا الأشواقُ.. والشوقُ واصفُ
وفي حضرةِ الأعلامِ.. يسمو التعارُفُ
فإنّا لمن خير البلاد حفاوة
فأهلاً وسهلاً.. تحتويها المشارفُ”

بعدها تركت للضيف حسين بافقية قراءة ما دوّنه عن خمسة من أعلام الفكر والأدب وهم: خير الدين الزركلي، والأمير شكيب أرسلان، ومحمد حسين هيكل، ومحمد عبدالحميد مرداد، وأحمد قنديل، ثم دار الحوار حول الطائف كفضاء جمالي وأدبي، وبعد ذلك انتقل إلى نقد هذه النصوص في ضوء مناهجها وأساليبها، لنصل إلى سؤال الهُوية والحداثة، وختم بتأملات في الزمن، والسيرة، وأن الطائف؛ مدينةٌ إذا ذُكرتْ اتّسع في القلب معنى الأدب، مدينةٌ عرفت الشعر قبل أن تعرف اليونسكو، ثم جاءت اليونسكو لتمنحها ما تستحق: لقبَ “مدينةِ الأدب” ضمن شبكة المدن الإبداعية العالمية، تتويجاً لإرثٍ طويلٍ من الفصاحة والحضور.

كما تمنى من رئيس جمعية أدبي الطائف عطا الله الجعيد إعادة طباعة الكتب التي دارت حولها المسامرة خدمة للطائف وتاريخها، فقد قدّموا وصفًا دقيقًا للطائف بوصفها “متحفًا مفتوحًا” تحتضن التاريخ الأدبي والجغرافي والثقافي.

وناقشت المسامرة الطائف كفضاء جمالي وسردي، ووقفت على سؤال الهوية والحداثة كما ناقشت البعد الفكري والخلفية الثقافية والاجتماعية والتعليمية لكل رحالة في طريقة تقديم رحلته إلى الطائف، ووقفت عند منهج الرحلة بين الوثيقة والتخييل، ثم وقفت على الأساليب الفنية للرحالة وتأملات في الزمن والسيرة، وأن جمالها لا يكمن في معالمها وحدها، بل في كونها سجلًا مفتوحًا يمكن قراءة ملامحه في تضاريسه.

واختتم بافقيه على تأكيد أهمية توظيف ما وثّقته هذه المؤلفات في تعزيز الهوية الثقافية للطائف، وتقديمها للزائرين بوصفها نموذجًا فريدًا لمدينة لا تزال تحافظ على روحها الأولى.. مدينة متحف مفتوح جديرة بأن تُروى قصتها عبر الأجيال.

بعدها فتح باب المداخلات مع الحضور، حيث تداخل عدد من المثقفين والمؤرخين والأكاديميين والأدباء، فاستهل الدكتور عايض الزهراني بالإشادة بالعرض الفني المدهش من الضيف ومقدمة الأمسية، فيما قدّم الكاتب حماد السالمي امتداداً تاريخياً عن الطائف، وشاركه المؤرخ عيسى القصير بمداخلة تناولت جوانب ثقافية مضيئة، وأثنى آخرون على جمال الطرح وانتقائه السردي الذي لم يشعرهم بالملل رغم امتداد الأمسية لثلاث ساعات، بينما أشار محمد العدواني إلى أهمية تسمية شوارع بالطائف بأسماء هؤلاء الروّاد الذين وثّقوا تاريخها ومكانتها، كما أشاد عطالله الجعيد بحجم التفاعل والحضور في المسرح ومن خلال البث المباشر عبر منصة X.

وفي نهاية المسامرة الأدبية قالت مديرة الحوار بأن النصوص الخمسة التي قرأها بافقيه تتنوع مناهجها، وتختلف أصواتها، وتتباين دوافعها.. لكنها جميعًا تعود لتصبّ في نهر واحد، وهو: قراءة الطائف بوصفها فضاءً سرديًا، ومركزًا ثقافيًا، ومُتحفًا مفتوحًا، ومحطةً إنسانيةً تتقاطع فيها أسئلة الهُوية، والنهضة، والجمال، والتاريخ.

لتكون خاتمة المسامرة الثقافية تكريم، حيث قامت رئيس فريق سفراء الأدب الدكتورة مستورة العرابي ورئيس جمعية أدبي الطائف عطالله الجعيد بتكريم الضيف حسين بافقيه، كما كرّمت العرابي عطا الله الجعيد لاستضافة المسامرة في مقر الجمعية.. نقلاً عن صحيفة المدينة اليومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق