أخبار
باحثون سعوديون يكتشفون آثارًا ونقوشًا جديدةً في توثيق «طريق الهجرة النبوية»

عبر جريدة المدينة_ اكتشف باحثُونَ سعوديُّونَ في مجال التاريخ والتراث، آثارًا ونقوشًا جديدةً، في طريق الهجرة النبويَّة، وذلك في رحلة استمرَّت أكثر من خمس سنوات، أثبتت حقائق تاريخيَّة وتراثيَّة في غاية الأهميَّة، تُضاف للثوابت والشَّواهد المعروفة.
أوضح ذلك لـ»المدينة» الدكتور سمير أحمد برقة -أحد أهم مقتفي وباحثي الآثار والمسارات النبويَّة في 200 رحلة متعدِّدة-، وأبرز فريق مؤلِّفي كتاب «طريق الهجرة النبويَّة»، الترتيب الزماني والمكاني لأحداث ومعالم المسار، والذي تم تدشينه من قِبل»فريق أثر» مؤخَّرًا في جدَّة على شرف وزير الثقافة والإعلام الأسبق السفير الدكتور عبدالعزيز خوجة، بحضور عددٍ من السُّفراء، ولفيف من رجالات المجتمع والأعمال والإعلام، والمهتمِّين بالتراث والتاريخ والثقافة في محافظات جدَّة، ومكَّة المكرَّمة، والمدينة المنوَّرة.
ولفت إلى أنَّ نقشَينِ جديدَينِ نفيسَينِ تم اكتشافهما، وتم تضمينهما بالصور في الكتاب، والنقش مجاور لصخرة قائم الظهيرة؛ ممَّا يؤكِّد رجاحة وصحَّة الصخرة التي استظلَّ تحتها الرسولُ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- في ظهر أوَّل أيَّام الهجرة، وهو في طريقه إلى الساحل.
وهذا ما أشار إليه الباحثُ الأثريُّ عمرو محمد درويش -لاحقًا- وناشد وزارة الثقافة،القيام بدراسة علميَّة لبحث تاريخ النَّقش والنُّقوش الأُخْرى حولها، واعتمادها ضمن معالم مسار طريق الهجرة، ونحن نعتمدها استنادًا إلى «النُّقوش، ومسافة بُعدها عن أسفل جبل ثور، وكونها في المسار إلى الساحل».
وأشار بعض المؤرِّخِينَ من الفريق، إلى نقشٍ آخرَ نفيسٍ مكتوبٍ فيه (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمِّ عبدالله بنت طلحة)، يغلبُ على الظنِّ أنَّه (لأُمِّ عبدالله عبيدة بنت طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق -رَضِيَ اللهُ عنهُم-، وهي زوجة عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير -رَضِيَ اللهُ عنهُم-).
وأضاف د. برقة: الكتابُ اشتمل على 193 صفحةً، و100 صورةٍ، تثبت قيام المؤلِّفِينَ (فريق أثر) بدراسة كلِّ موقع وأثر في طريق الهجرة، واكتشاف آثار ونقوش جديدة، تثبت حقائق تاريخيَّة في غاية الأهميَّة، وقد بدأنا بالزيارات الميدانيَّة بداية عام 2019م، واستمرَّت عامَينِ ونصفِ العَامِ؛ للرفع المساحيِّ، والبحث والتدقيق والتأكُّد، وقمنا بما لا يقلُّ عن 100 رحلةٍ ميدانيَّةٍ، و100 اجتماعٍ، ثم قمنا بتنفيذ رحلة المحاكاة الزمنيَّة من فجر الاثنين 22 مارس، إلى 29 مارس 2021، الموافق 9- 16 شعبان 1442هـ.
وقال: إنَّ المشاركِينَ في تأليف الكتاب، لهم باعٌ طويلٌ في الرَّصدِ التاريخيِّ، وهُم: الباحثُ عبدالحافظ أحمد القريقري مؤلِّفُ كتابَي: (قديد وطريق الهجرة النبويَّة)، و(تهامة الحَرَمَين)، والمهندسُ عمرو محمد درويش، الباحثُ في العمارة الإسلاميَّة والتاريخيَّة، ورئيس بلديَّة تبوك، كما شارك في التوثيق حسن عبدالشكور، والرحَّالة الدكتورُ عبدالحميد الفتة، وغيرهم.
وهذا الكتابُ التوثيقيُّ يُعتبر بصمةً سعوديَّةً تاريخيَّةً وحضاريَّةً، والأكثر دقَّةً في هذا المجال التراثيِّ، جاب فيها المؤلِّفُونَ السُّهولَ والأودية، فضلًا عن الرجوع للمصادر التاريخيَّةِ المعتمدة، والمُسوحات الجغرافيَّة، وكُتب السِّيرة، ورصد المشاهد والأحداث للمواقع التاريخيَّة التي حوت طريق الهجرة النبويَّة الشَّريفة.


