أخبار
«حكاية جدار» رواية أسير فلسطيني تحصد جائزة عربية في باريس
خرج الفلسطيني ناصر أبو سرور إلى الضوء بعد اثنين وثلاثين عامًا من الأسر في السجون الإسرائيلية، عائدًا ليس فقط كأسير تحرر، بل كشاهد وكاتب حمل سنوات الاعتقال الطويلة إلى فضاء الأدب.
خرج ومعه روايته «حكاية جدار»، التي تحولت من تجربة شخصية قاسية إلى عمل أدبي يوثق معنى السجن والحرية والإنسان.
وقد حققت الرواية حضورًا لافتًا خارج العالم العربي، بعد فوز ترجمتها الفرنسية بجائزة الرواية العربية في باريس، وهي إحدى الجوائز النادرة المُكرّسة للأدب العربي في فرنسا، ما أعاد تسليط الضوء على التجربة الفلسطينية من منظور إنساني وأدبي يتجاوز الجغرافيا والسياسة.
ويُعد ناصر أبو سرور من أقدم المعتقلين الفلسطينيين، إذ اعتُقل في سن الرابعة والعشرين، وقضى اثنين وثلاثين عامًا وعشرة أشهر خلف القضبان، قبل أن يُفرج عنه وهو في السادسة والخمسين من عمره.
سنوات طويلة من العزل والانتظار، تحوّلت خلالها الزنزانة إلى مساحة للتأمل والكتابة، والجدار إلى شاهد على الحكايات المؤجلة.
وخلال فترة اعتقاله، تمكّن أبو سرور من كتابة روايته «حكاية الجدار»، التي تتناول موضوعات اللجوء والولادة والنضال والسجن، وتستعيد تفاصيل الحياة الفلسطينية من داخل الأسر، من دون أن تتخلى عن فسحة الأمل.
رواية تنسج خيطًا إنسانيًا دافئًا عبر قصة حبٍ وُلدت على جدار السجن، لتؤكد أن المشاعر قادرة على اختراق الحديد، وأن الكتابة يمكن أن تكون فعل مقاومة وحياة في آن واحد.
وتأتي تجربة ناصر أبو سرور مثالًا على قدرة الأدب على تحويل الألم إلى معنى، وتحويل السجن إلى نص مفتوح، يروي حكاية شعب، ويمنح الحرية شكلًا آخر، يُقرأ ويُتداول، ولا يمكن اعتقاله.


الكاتب الفلسطيني المحرر ناصر أبو سرور