أخبار
د. أحمد البوعينين: دار الوثائق القطرية ملتزمة بتأهيل كوادر وطنية لإدارة كنوزنا
بعد توقيعها اتفاقية مع جامعة السوربون - أبوظبي..

وقعت دار الوثائق القطرية اتفاقية تعاون مع جامعة السوربون – أبوظبي، لإطلاق شهادة مهنية متخصصة في إدارة الوثائق والأرشيف، وذلك تجسيداً لرؤية قطر الوطنية 2030، ما يشكل خطوة مهمة نحو تطوير جيل متخصص قادر على صون الإرث الوثائقي لدولة قطر.
ويأتي هذا التعاون ضمن الجانب الفني من برنامج «أُسُس» الذي أطلقته الدار، خلال شهر مايو الماضي، ويشمل ثلاثة جوانب تدريبية متكاملة: إداري وفني وميداني.
وتعزز هذه الشراكة نهج الدار لترسيخ أسس مهنية ومعرفية بشأن التنمية المؤسسية المستدامة، بما يواكب التحول الرقمي الذي يشهده هذا القطاع الحيوي في دولة قطر.
وأكد د. أحمد عبدالله البوعينين، الأمين العام لدار الوثائق القطرية، أن هذه الشراكة تأتي كخطوة مهمة نحو تطوير قطاع الوثائق في الدولة، وتعد جزءاً من التزام الدار بتأهيل كوادر وطنية تمتلك المعرفة والمهارة لإدارة الوثائق وفق أعلى المعايير العالمية.
وقال إن إدارة الوثائق ليست عملاً تقنياً فحسب، بل هي مسؤولية وطنية تسهم في حفظ الذاكرة المؤسسية وصون التراث الوثائقي، وتشكل عنصراً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة للمؤسسات.
– صون الذاكرة
وبدورها، أكدت السيدة عائشة خالد آل سعد، مساعد الأمين العام، في تصريح لـ الشرق، أن هذا التعاون يجسد إيمان الدار الراسخ بأهمية مثل الشراكات الأكاديمية الفاعلة، التي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة العمل المؤسسي، وتحقيق التميز المستدام، لافتة إلى أهمية برنامج «أُسُس» لتنمية كوادر مهنية وطنية، في مجال إدارة الوثائق وفق رؤية قطر الوطنية 2030، ولتطوير منظومة التدريب المهني في مجال إدارة الوثائق.
وقالت إن هذا التعاون يجسد التزام الدار أيضاً بالاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لأي نهضة مستدامة، خاصة أن المعرفة والخبرة هما الاستثمار الحقيقي في الكوادر البشرية لصون الذاكرة. وأضافت أن الشراكة مع جامعة السوربون- أبوظبي، يمكن أن تفتح الباب، لتمتد إلى شراكات أخرى في مجالات التدريب والبحث، بالشكل الذي يدعم أهداف دار الوثائق القطرية، مشيرة إلى أن أكثر من 30 متدربة ومتدرباً، من موظفي الدار، يستفيدون من برنامج «أُسُس» في مرحلته الأولى، من حيث التأهيل الأكاديمي، على أن يتم التوسع لاحقاً، ليشمل جهات حكومية أخرى بالدولة.
وجاءت الشراكة في إطار التزام الدار بتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز الممارسات المستدامة في مجالات حفظ الوثائق وإدارة التراث الوثائقي، وبهدف تطوير القدرات الفنية للعاملين في مجال الوثائق، وتزويدهم بالمعرفة والخبرات المعتمدة على أحدث الممارسات العالمية.
وستتولى جامعة السوربون – أبوظبي تنفيذ البرنامج، بدءاً من أمس، وحتى 11 ديسمبر المقبل، ويتم تقديمه باللغة العربية بإشراف نخبة من الخبراء والممارسين المتخصصين في إدارة الوثائق والأرشفة الرقمية.
ويتناول البرنامج محاور تجمع بين الجانب النظري والآخر التطبيقي، ويشمل التشريعات والسياسات المنظمة لإدارة الوثائق، وآليات التصنيف والحفظ، والمعالجة الفنية والترميم، إضافة إلى إدارة الوثائق الإلكترونية واستدامتها في ظل التحول الرقمي المتسارع.