أخبار
الإمارات تؤكد التزامها بتعزيز التعاون الإقليمي لحماية التراث الإنساني

شاركت دولة الإمارات، ممثلة بوزارة الثقافة، في أعمال الدورة الثانية للجمعية العامة لتحالف التراث الثقافي في آسيا (ACHA)، الذي استضافته مدينة تشونغتشينغ في جمهورية الصين الشعبية بمشاركة واسعة من وزراء الثقافة ومسؤولين وخبراء من أكثر من 20 دولة.
ترأس وفد الدولة مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة، الذي أكد في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن هذا التجمع الدولي يمثل منصة رائدة لتعزيز التعاون الإقليمي والعالمي بمجال صون التراث الثقافي المشترك.
حماية التراث الإنساني
وقال إن الثقافة تأتي في صدارة الأولويات بدولة الإمارات التي تستثمر بقوة في الصناعات الإبداعية والتراثية لتكون محركاً للتنمية المستدامة، كما يتجاوز التزامنا حدودنا الجغرافية، من خلال دعم المبادرات الدولية الكبرى لحماية التراث الإنساني، وعلى رأسها مبادرة “إحياء روح الموصل” في العراق، والتي ساهمت الدولة في تمويلها بأكثر من 50.4 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى العديد من المشاريع العالمية التي تعزز الحوار بين الحضارات وتحمي الموروث الإنساني المشترك.
وأضاف أن الإمارات، كعضو مؤسس في التحالف، تلتزم بالعمل الوثيق مع جميع الدول الأعضاء لتطوير برامج مشتركة في مجالات البحث العلمي، والترميم، والتوثيق الرقمي، والحفاظ على التراث المادي وغير المادي، مع التركيز على مواجهة التحديات المعاصرة مثل تغير المناخ والكوارث الطبيعية والنزاعات.
مناقشات وتمويلات
شهدت الاجتماعات مناقشة عدد من المشاريع الدولية المشتركة، وإطلاق آليات تمويل جديدة لدعم مبادرات الحفاظ على التراث، وإعلان رغبة دول جديدة في الانضمام إلى التحالف، كما تم اعتماد مدينة تشونغتشينغ مقراً دائماً للأمانة العامة للجنة العلمية والتقنية التابعة للتحالف، مما يعكس التوجه العالمي نحو تسخير التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في حماية التراث.
وأكد المشاركون أهمية بناء قدرات الدول الأعضاء في التصدي للتهديدات التي تواجه التراث الثقافي جراء الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، وتطوير أُطر قانونية وتقنية حديثة لضمان استدامة الجهود الدولية في هذا المجال الحيوي.
وتأتي مشاركة الإمارات في الجمعية العامة لتحالف التراث الثقافي في آسيا امتداداً للدور الريادي الذي تضطلع به منذ تأسيس التحالف في عام 2023، فقد ساهمت الدولة بشكل رئيسي في بلورة الإطار المؤسسي له، ودعمت العديد من المبادرات المشتركة في مجالات البحث والترميم والتدريب وبناء القدرات.
كما تؤكد الإمارات من خلال حضورها المستمر في مثل هذه المحافل الثقافية الدولية التزامها الثابت بتعزيز التعاون الآسيوي والعالمي لحماية التراث الثقافي.