أخبار
جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة تتوج مخطوطات من المشرق والمغرب في دورتها الجديدة
ندوات وفعاليات تنظمها الجائزة بين الرباط وأبوظبي ولأول مرة في دمشق

عبر صحيفة العرب – أعلن في أبوظبي ولندن عن نتائج “جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة” للعام 2025-2026 التي يمنحها “المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق” في العاصمتين الإماراتية والبريطانية، ويرعاها الشاعر محمد أحمد السويدي ويشرف عليها مدير عام المركز الشاعر نوري الجراح.
تشكلت لجنة تحكيم الجائزة هذا العام من الأساتذة: د. الطائع الحداوي، د.عبدالنبي ذاكر، الأستاذ مفيد نجم، د. أحمد ايبش، د. أحمد برقاوي، والأستاذ عواد علي منسقاً.
الأعمال المتوجة
وبلغ عدد المخطوطات المشاركة هذا العام 64 مخطوطاً جاءت من 13 بلدا عربياً، توزعت على الرحلة المعاصرة، والمخطوطات المحققة، واليوميات، والرحلة المعاصرة، والرحلة المترجمة. وقد نُزِعَتْ أسماءُ المشاركين من المخطوطات قبل تسليمها لأعضاء لجنة التحكيم لدواعي السريّة وسلامة الأداء.
وجرت تصفية أولى تم بموجبها استبعاد الأعمال التي لم تستجب للشروط العلمية المنصوص عنها بالنسبة إلى التحقيق، والدراسة، أو ما غاب عنه المستوى بالنسبة إلى الجائزة التي تمنحها الدارة للأعمال المعاصرة الرحلة المترجمة. وفي التصفية الثانية بلغ عدد المخطوطات 27 مخطوطة، وفي التصفية النهائية، وقع اختيار النصوص الفائزة.
في باب الرحلة المحققة توجت الجائزة “رحلة الراهب أرسانيوس شكري الحلبي إلى الممالك الأوروبية (مالطا، فرنسا، إسبانيا، البرتغال، إيطاليا) 1748-1757” قدم لها وحقّقها: د. محمد الزاهي من تونس، كما توج مخطوط “كتاب البستان في عجائب الأرض والبلدان، سامش بن كندغدي الصالحى، (عاش حتى منتصف القرن الثامن الهجرى/ الرابع عشر الميلادى)” حققها ودرسها المصري محمود محمد مكي، كما فازت في هذا الفرع “رحالة هندي في ديار الخليج وسواد بغداد وقصته مع الخيل العربية نواب حامد يار جنك بهادر” عرّبها وقدَّم لها: د. صاحب عالم الأعظمي الندوي من الهند.
أما فرع الرحلة المعاصرة (سندباد الجديد)، فقد توج مخطوطة “المسافر الذي عاد شخصاً آخر” لأحمد أميري من الإمارات.
بينما توجت الجائزة في فرع الدراسات مخطوطتيْ “مرايا متناظرة من الرحلة إلى الاستطلاع بين ضفتي المتوسط (1492 – 1914)” للدكتور عادل النفاتي من تونس،
و”جمالياتُ الوصْفِ في التُرجُمانَةِ الكُبرى في أَخبارِ المَعمورِ بَرًّا وبَحْرًا لأبِي القاسم الزَيَّانِي المُتَوفَّى سنة (1833م-1249هـ)” لسامية خالد عبدالله من البحرين.
ونالت أربع مخطوطات جوائز الرحلة المترجمة هي: “إلى الأراضي المقدّسة” لمحمد بن شريف ترجمها محمد فتيلينه من الجزائر، “من نابولي إلى القدس عبر أثينا، مصر، وشبه جزيرة سيناء، والفيوم” لداوسون بورر، ترجمها وقدم لها الجزائري محمد الأمين بوحلوفة، “فَنَّانُون فِـي مِصر رِحْلةٌ إلى الفَيُّوم وسَينَاء والبَترَاءِ 1872م” لباول ماري لينوار، ترجمها وقدم لها: د. أيمن عبدالعظيم رحيمى من مصر، “المغرب” لإدموندو دي أميشيس ترجمها وقدم لها المغربيان رضوان ناصح ومصطفى نشاط.
أما فرع اليوميات من الجائزة فقد توج مخطوطتي “فوق الأهرامات، تحت القباب، يوميات بين القاهرة وإسطنبول” لروزي جدي من تشاد، و”وحيدًا تحت سماء القُدْس، يوميَّات السجن والسرطان والكورونا” للفلسطيني أسامة العيسة.
ونوّهت لجنة التحكيم بعدد من المخطوطات هي “رحلة غياث الدين النقاش إلى الصين في عهد التيموريين (822-825 هـ/ 1419- 1422 م) قام بدراستها وتحقيقها وترجمتها عن نسخ فارسية و تركية: أ. د. السعيد آيقوت من تركيا، و”الحجّ على دراجة هوائية لحسين نعمة حسين من العراق، و”جولات في دمشق القديمة حكايات وأسرار من أسواقها وحاراتها” للسوري هشام إسماعيل عدرة، “يوميات بيروت” للبنانية رنا زكار العكيلي، “أدب الرحلات في مختبر النقد الحديث/ رحلات عالمية ونظريات نقدية حداثية (رحلات ابن بطوطة – رحلات ماركو بولو – رحلات السندباد – رحلات جلفر) دراسة تحليلية نقدية مقارنة لجعفر حمدان مرعي أحمد من مصر، ختاما بمخطوطة بوشعيب الساوري من المغرب بعنوان “الذات والطبيعة وسرد الآخر في رحلات باسم فرات مقاربة ما بعد استعمارية”.
أهمية أدب الرحلة
تأسست جائزة ابن بطوطة سنة 2000 وتمنح سنوياً لأفضل الأعمال المحققة والمكتوبة في أدب الرحلة، وجاءت انسجاماً مع طموحات المركز العربي للأدب الجغرافي/ ارتياد الآفاق في إحياء الاهتمام العربي بالأدب الجغرافي.
وتصدر الأعمال الفائزة عن “دار السويدي” في سلاسل “ارتياد الآفاق” للرحلة المحققة والرحلة المعاصرة “سندباد الجديد” والرحلة المترجمة واليوميات، والرحلة الصحفية، وذلك بالتعاون مع “المؤسسة العربية للدراسات والنشر” في بيروت. أما الرحلة المترجمة والأعمال المنوه بها من قبل لجنة الجائزة من يوميات ورحلات، فتنشر بالتعاون مع “دار المتوسط” في ميلانو.
ومن المنتظر أن يقام حفل توزيع الجوائز في شهر مايو المقبل في المغرب وأبوظبي، ويرافق توزيع الجوائز ندوة حول أدب الرحلة والأعمال الفائزة يشارك فيها إلى جانب الفائزين وأعضاء لجنة التحكيم نخبة من الدارسين العرب والأجانب.