أخبار
بمشاركة 900 متسابق.. “أصدقاء اللغة العربية” تكرّم الفائزين

كرّم مركز أبوظبي للغة العربية، الفائزين بالدورة الخامسة، من مسابقة “أصدقاء اللغة العربية” السنوية المخصّصة للفئة العمرية من 8 إلى 16 عاماً، من الناطقين باللغة العربية والناطقين بغيرها، خلال حفل أقيم في المركز، بحضور الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وعدد من المسؤولين، وشخصيات تربوية، وأهالي الطلبة الفائزين.
وشهدت المسابقة في دورتها الحالية تفاعلاً كبيراً وإقبالاً واسعاً على المشاركة، ما عكس جهود المركز في تعزيز وعي المجتمع بأهمية اللغة العربية، ودعم المواهب الناشئة في هذا المجال؛ إذ شارك فيها أكثر من 900 متسابق من 27 دولة، حققت 65 مشاركة منها شروط المسابقة ومعاييرها، والمتصلة بإتقان اللغة، والنطق السليم لمخارج الحروف، ودقّة النبر والتنغيم، وصحة الوقفات، وتناسب الأداء مع موضوع النص، بما فيه لغة الجسد.
وضمت القائمة القصيرة كل من: شوق الحسني، ومحمد المزروعي، وذياب البريكي، وناصر الخاطري، ومحمد عمر العضب، ومحمد الشحي، من الإمارات. وعبد الله جانجي مونتوبا، من الفليبين. وفاز منهم، وفق معايير دقيقة تتصل باختيار النصوص وجودة الأداء، كل من: شوق الحسني ومحمد عمر العضب من الإمارات، وعبد الله جانجي مونتويا من الفلبين.
وصرح سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية،: “إن مسابقة أصدقاء اللغة العربية، واحدة من أدوات المركز المبنية على مفهوم الصناعات الثقافية، وهي تستهدف غرس بذور المحبة والتعلق باللغة العربية في نفوس النشء في مراحل مبكرة، لما لذلك من أهمية”.
وأوضح الطنيجي أن فائدة هذه المسابقة المميزة لا تقتصر على الأطفال المشاركين؛ بل تمتد لتشمل الأسرة كلها، ومحيط الأسرة من أصدقاء، وأسر أخرى، وزملاء دراسة، لذلك فهي مسابقة الأسرة بامتياز، تسهم في لفت انتباه كافة أفراد المجتمع إلى الإرث الجمالي للغة العربية، وتمكينهم من التعامل مع ما تتضمنه لغتهم من معانٍ رفيعة، وقيمٍ راقية، واستخدامها بمهارة ضمن نسيج الحياة اليومية.
ولفت إلى أن هذه الدورة كشفت عن مستوى متطور في المشاركات، ما يشير إلى الأثر الإيجابي الذي تحققه المسابقة دورة تلو أخرى؛ إذ تمكنت من تقديم مواهب تتمتع بقدرات تبشر بحضور واعد في المستقبل، وتعكس نجاح الجهود المبذولة في سبيل تقريب الأجيال الناشئة من اللغة العربية، وثقافتها العريقة، وتأهيلهم للمشاركة في عملية التنمية المستدامة.
وتناسقت مواضيع النصوص المشاركة التي أقرتها المسابقة، مع توجّهات القيادة الرشيدة، بإعلان العام 2025 “عام المجتمع” في تحقيق إستراتيجية تنموية تثري المخزون الثقافي والمعرفي لمختلف الشرائح المجتمعية، وتترجم رؤية المركز، في تعزيز اللغة العربية، والاهتمام بالمواهب الناشئة، وتحفيزها على الإبداع والتركيز على جماليات الإلقاء، وإدراك التناسب بين اللفظ والمعنى، لتشكّل بذلك المسابقة عاملاً مشجعاً على الاهتمام باللغة العربية، وخوض المنافسة فيها.
وتمثل المسابقة حدثاً سنوياً يستقطب مشاركات من مختلف الدول، سواء عبر المدارس أو على نطاق الأفراد، لتحفيز الأجيال على التفاعل مع تراثهم اللغوي، وتقدّم لكل فائز جائزة مالية مقدارها 10 آلاف درهم، فضلاً عن انضمام الفائز إلى نخبة المواهب الصاعدة التي تشكل جيلاً عاشقاً للغة العربية، وحريصاً على تراثها الثقافي.(نقلا عن 24)