أخبار
“صيدلية الشعر” شفاء بالكلمة والجمال في “الشارقة للكتاب”

أطلق معرض الشارقة الدولي للكتاب “صيدلية الشعر”، التي تقدم القصائد على هيئة جرعات علاجية تعبر عن حالات إنسانية متباينة وتدعو إلى الشفاء بالمعنى والجمال والكلمة.
ووجدت الصيدلية إقبالاً كبيراً من زوار المعرض في دورته الـ44، حيث توقفوا أمام جناحها الذي يعتبر فكرة جديدة لم يعتادوها في معارض الكتب من قبل.
وأوضح منظمو المعرض أن “صيدلية الشعر” لا تصرف الأدوية الكيميائية، بل تقدم القصائد على هيئة كبسولات دوائية وجرعات علاجية تعبر عن حالات إنسانية متباينة وتدعو إلى الشفاء بالكلمة.
وصرحت الشاعرة والإسعافية الإنجليزية ديبورا ألما صاحبة فكرة الصيدلية إنها قضت سنوات طويلة في أقسام الطوارئ تعالج المرضى وكبار السن قبل أن تكتشف أن الشعر قادر على تضميد الجراح والجسد والقلب والذاكرة.
وتعرف ديبورا ألما في بريطانيا بلقب “الشاعرة الإسعافية”، بعدما أطلقت مشروعها الإنساني المتنقل في 2011 حيث كانت تجوب المدن البريطانية والمهرجانات والمدارس والمكتبات، حاملةً معها قصائد موضوعة في قوارير تشبه علب الدواء وتقدمها لمن يحتاج إلى “علاج بالكلمات” بحسب حالته المزاجية أو النفسية.
وتذكر: “اليوم وبعد أكثر من عقد على هذه التجربة أقف في الشارقة ضمن فعاليات الدورة الـ44 من معرض الشارقة الدولي للكتاب لأشارك جمهورا عربيا واسعا يؤمن بقوة الأدب في مداواة الروح”.
وفي عبوات دواء الشعر يجد الزوار بداخلها قصائد مختارة بعناية من مختلف العصور واللغات تتنوع بين الحكمة والحب والإلهام الذاتي، والبعض يضحك بدهشة وآخرون يلتقطون الصور وكأنهم يوثقون لحظة شفاء رمزية.
وتعكس تجربة “صيدلية الشعر” في جوهرها رؤية إنسانية عميقة: أن الأدب ليس ترفاً فكرياً بل حاجة وجودية في زمن يزدحم بالضجيج.
وتقدم ديبورا نموذجاً بسيطاً وملهماً لما يمكن أن تفعله القصيدة حين تخرج من الكتب لتجلس إلى جوار المريض أو المتعب أو الباحث عن معنى جديد للحياة.
وتوضح “في معرض الشارقة الدولي للكتاب بدت هذه الفكرة في مكانها الطبيعي تماماً حيث تلتقي الكلمة بالإنسان والكتاب بالعلاج والخيال بالفعل الإنساني الأجمل”.
وتتواصل فعاليات الدورة الجديدة من المعرض حتى يوم الأحد المقبل، تحت شعار “بينك وبين الكتاب”.